تتعرض منطقة الفرات الأوسط إلى ظاهرة جفاف لم تشهدها من قبل بسبب قلة مناسيب مياه نهر الفرات
ما أدى إلى زيادة نسبة التصحر حيث شكل ذلك سببا في انقراض العديد من الحيوانات التي كانت إلى وقت قريب من أهم سمات المنطقة ..
فمناطق مثل المشخاب في النجف الاشرف والمهناوية في الديوانية والقاسم والكفل في بابل كانت تعج بحيوانات مثل (الخنازير والذئاب والثعالب وأبو الحصين والأرانب ) إلا أن الأمر الان يبدو مختلفا تماما عن ذي قبل بعد أن ازدادت مساحة اليابسة وانعدمت مزارع القصب البيئة المناسبة للخنازير ومزارع الجزر التي تسببت في اختفاء اثر الأرانب..
يقول الدكتور عباس راضي اختصاص علوم بيطرية: ان منطقة الفرات الأوسط كانت في العقدين الستيني والسبعيني من أهم مناطق تكاثر هذا الحيوان والذي شكل موردا اقتصاديا مهما في الفترة الثمانينية حينما تواجد الإخوة المصريون بكثرة في العراق حيث شكل الأرنب مصدرا غذائيا لهم كما أن جلده يعد مصدرا للكثير من الصناعات الجلدية في شمال العراق .
مشيرا إلى أن ظاهرة الجفاف التي تعيشها المنطقة منذ قرابة سبع سنوات شكلت تحديا مهما في إعادة تكاثر الحيوان المذكور الذي يعتمد أساسا على مزارع الجزر التي انقرضت هي الأخرى لأسباب تتعلق بارتفاع غلة الإنتاج وقلة موارد المياه.
وأوضح إلى أن مفارز بيطرية متخصصة أوجدت في صحراء النجف العديد من الأرانب التي فارقت الحياة مؤكدا خطأ النظرية القائلة أن هذا الحيوان يعتمد في معيشته على البيئة الصحراوية.
منتقدا في الوقت ذاته الرأي السائد في أن انقراض تلك الحيوانات لا يمكن أن يشكل أهمية في الحياة الاقتصادية العراقية.
وحول الحلول التي لابد من الاعتماد عليها للحفاظ على الحيوان المذكور أوضح الدكتور عباس راضي أن تشجيع المزارع الخاصة يعد الوسيلة الأكثر نجاحا في إعادة التوازن البيئي وزيادة نسبة التكاثر وهذا ما يعمل به في الكثير من البلدان العربية لذلك نطالب وزارة الزراعة بتشجيع تلك المشاريع من خلال شمولها بمبادرة دولة رئيس الوزراء الزراعية حيث يمكن اعتماده مادة غذائية يمكن تصديرها إلى دول يعد فيها مصدرا شرعيا لتناوله كمادة غذائية خاصة ان هناك الكثير من البيئات الملائمة لنموه.. ويبدو أن الأمر ينطبق تماما على حيوان الخنزير الذي اخذ هو الآخر يواجه خطورة الانقراض
إلى ذلك أشارت استطلاعات أجريناها بصدد هذا الموضوع أن الغالبية تشجع الحفاظ على مثل تلك الحيوانات وإمكانية أن يعمل البعض في تنميتها. فيما رأى آخرون أن حيوانات مثل الأرنب يجلب النحس والخنزير المحرم لحمه شرعيا عند المسلمين لا يحملان من الأهمية في تخصيص مبالغ مالية وأراض زراعية من اجل تكاثرهما.